أهم الأخطاء التي يرتكبها النحال في تغذية النحل

1. استخدام سكر غير مناسب لتغذية خلية النحل

استخدام السكريات رديئة الجودة أو المحتوية على مواد مضافة وشوائب قد تضر بالنحل. على سبيل المثال، السكر المكرر بشكل كامل (السكر الأبيض) يعتبر أفضل من السكر البني أو سكر القصب الخام الذي قد يحتوي على مواد لا يمكن للنحل هضمها بشكل جيد.


2. الإفراط في تقديم مشروب السكر للنحل


الإفراط في التغذية يحدث عندما يتم تقديم الكثير من الطعام للنحل، سواء كان ذلك عبر محلول سكري أو أشكال أخرى من التغذية مثل الكاندي. على الرغم من أن التغذية الإضافية مهمة لدعم الخلية في أوقات نقص الرحيق أو لتحضيرها لفصل الشتاء، إلا أن الإفراط فيها يمكن أن يؤدي إلى مشاكل أهمها التأثير على جودة العسل، لأن النحل الذي يتغذى بشكل كبير على السكر، ينتج عسلا محدود الجودة، كما أن نحل هذه الخلايا يطور مناعة أقل ضد الأمراض، فحين يجد النحل كمية كبيرة من الغذاء في شكل سكر أو كاندي، يتفاعس عن العمل، و تتراجع لديه الدوافع للخروج و جمع الرحيق و حبوب اللقاح من الأزهار، و هذا يؤثر سلبا على التنوع الغذائي للخلية، و اعتمادها على المصادر الصحية للغذاء.

3. تجاهل النسبة المثالية لمحلول السكر

النسبة المثالية لمحلول السكر تعتمد على الوقت من العام والهدف من التغذية. عمومًا، تستخدم نسبتان رئيسيتان لمحاليل التغذية:

  • 1:1 (سكر:ماء بالوزن): تستخدم هذه النسبة عادة في الربيع لتحفيز الخلية على النمو وبناء الشمع. المحلول يحاكي تركيز الرحيق الطبيعي ويشجع النحل على زيادة نشاطه.
  • 2:1 (سكر:ماء بالوزن): تستخدم هذه النسبة عادة في الخريف لمساعدة النحل على تحضير مخزونات الغذاء لفصل الشتاء. المحلول الأكثر تركيزًا يوفر كمية أكبر من السكريات التي يمكن تخزينها بكفاءة في شكل عسل داخل الخلايا.

4. التغذية المتأخرة في الموسم

تأخير التغذية حتى نهاية الخريف أو بداية الشتاء يمكن أن يكون غير فعال إذا كان النحل قد دخل بالفعل في مرحلة تقليل النشاط استعدادًا للشتاء. في هذا الوقت، قد لا يكون النحل قادرًا على معالجة وتخزين الغذاء بكفاءة كما هو مطلوب.

ماذا نعني بالكفاءة؟

المقصود هو أن عملية تحويل الموارد التي يجمعها النحل، مثل الرحيق، إلى عسل وتخزينه داخل الخلية تتطلب من النحل أن يكون نشطًا وفي حالة جيدة. هذه العملية تبدأ بتقليل المحتوى المائي في الرحيق، حيث يعمل النحل على تبخير الماء بواسطة أجنحتهم لجعل الرحيق أكثر تركيزًا. بعدها، يضيف النحل إنزيمات خاصة لتحليل السكريات المعقدة في الرحيق إلى سكريات بسيطة، مما يجعل العسل أقل عرضة للتلف وأسهل في التخزين. أخيرًا، يتم تخزين العسل في الخلايا ويُختم بطبقة من الشمع للحفاظ عليه.

في الأوقات الباردة، مثل فصل الشتاء، حيث يقل نشاط النحل بشكل كبير وتصبح الظروف داخل الخلية غير مواتية للحركة والعمل بفعالية، قد يجد النحل صعوبة في تنفيذ هذه العمليات. البرودة الشديدة تجبر النحل على التجمع معًا للحفاظ على الدفء، مما يحد من قدرتهم على التحرك داخل الخلية ومعالجة الغذاء وتخزينه بشكل صحيح. إذا تم توفير الغذاء خلال هذه الفترة دون مراعاة لهذه القيود، فقد ينتهي الأمر بالغذاء إلى التخمر أو التلف، مما يؤثر سلبًا على صحة وسلامة الخلية.

5. التغذية في درجات حرارة منخفضة جدًا

في الأجواء الباردة جدًا، قد يصعب على النحل استخدام المحاليل السكرية السائلة لأنها قد تتجمد أو تبرد بسرعة كبيرة، مما يجعلها غير قابلة للاستهلاك. في هذه الحالات، يفضل استخدام الغذاء الصلب مثل الكاندي.

6. الاقتصار على السكر و عدم تنويع مصادر التغذية

النحل بحاجة إلى تغذية متوازنة تشمل البروتينات، الكربوهيدرات، الفيتامينات، والمعادن للحفاظ على صحته وقدرته على الإنتاج. أما الاعتماد الكلي على السكر فيمكن أن يؤدي إلى نقص في التغذية، مما يؤثر على النمو والتطور والمناعة ضد الأمراض. لذلك لا بد من توفير مصادر غذائية متنوعة، مثل حبوب اللقاح والعسل الطبيعي أو مكملات البروتين،

إضافة للسكر الأبيض، يمكن استعمال “الكاندي” الذي هو شكل من أشكال التغذية الصلبة المستخدمة لتغذية النحل، وهو عبارة عن خليط مكثف من السكر والماء، وقد يتم إضافة بعض المكونات الأخرى مثل حبوب اللقاح أو الأحماض الأمينية لتعزيز القيمة الغذائية. يتم تحضيره بتسخين محلول السكر والماء إلى درجة تكثيف تسمح بتشكيله على هيئة كتل صلبة بعد أن يبرد. الكاندي يوفر مصدراً للطاقة للنحل، خاصة خلال فترات الشتاء أو في الأوقات التي يصعب فيها على النحل الخروج لجمع الرحيق بسبب الأحوال الجوية السيئة.

استخدام الكاندي له عدة مزايا:

  • يمكن تخزينه واستخدامه عند الحاجة، مما يجعله مفيدًا في الحفاظ على صحة النحل وبقائه على قيد الحياة خلال الشتاء.
  • يقلل من خطر تسمم النحل بالماء أو التعفن الذي قد يحدث عند استخدام المحاليل السكرية السائلة في الطقس البارد جدًا.
  • يسمح للنحل بالحصول على الطاقة دون الحاجة إلى استهلاك الكثير من الماء، مما يقلل من الحاجة إلى التحليق خارج الخلية في ظروف الطقس البارد.

7. عدم مراعاة الفروق الفردية بين الخلايا

كل خلية من النحل لها خصائصها الفريدة التي تتأثر بعوامل متعددة، بما في ذلك القوة والعمر الديموغرافي للنحل داخلها، الموقع الجغرافي، وحتى السلالة ونوع الملكة.

الخلايا التي تتمتع بقوة كبيرة وعدد نحل عالي قد تحتاج إلى كميات أكبر من الغذاء مقارنة بالخلايا الأصغر أو تلك التي تمر بفترة راحة. كما أن بعض الخلايا قد تكون أكثر نشاطًا في جمع الرحيق وحبوب اللقاح، مما يقلل من حاجتها للتغذية الإضافية، بينما قد تعاني خلايا أخرى من نقص في الموارد الطبيعية وتحتاج إلى دعم أكبر.

الموقع الجغرافي للخلايا يؤثر أيضًا على احتياجاتها الغذائية. فالخلايا الموجودة في مناطق ذات تنوع نباتي غني قد تجد موارد طبيعية أكثر بكثير من الخلايا في مناطق أقل تنوعًا، وبالتالي، قد تكون احتياجاتها للتغذية الاصطناعية أقل.

إضافة إلى ذلك، الخلايا التي تحتوي على ملكات جديدة ونشيطة قد تكون أكثر قدرة على التوسع والنمو، وبالتالي قد تحتاج إلى مزيد من الغذاء لدعم إنتاج اليرقات ونمو الخلية.

لذلك، عند التغذية، من المهم للنحالين تقييم حالة كل خلية على حدة وتحديد احتياجاتها الفردية بدلاً من تطبيق نهج واحد يناسب الجميع.

Similar Posts